recent
أخر الأخبار

أحكام تقسيم الميراث في الإسلام

الصفحة الرئيسية
أحكام تقسيم الميراث في الإسلام

ما هي المواريث

يعرف الإرث أو الميراث بأنه ما يورثه الشخص لمن بعده مثل الإرث في الحسب، والورث في المال، أما معنى الميراث في الشرع هو ما يتركه الشخص لورثته من أموال وحقوق.

 

والميراث في الإسلام لم يكن بيد صاحب المال، ولم يجعل الله الميراث من حق نبي أو ملك بل إن الله عز وجل قسم الميراث بالعدل في القر؟آن الكريم وتؤكد الآيات ذلك ومنح الله الإنسان حرية التصرف في ثلث ماله بعد الموت ومن الممكن له أن يضعه كما يشاء وذلك سواء للأقراب أو الأصدقاء الذين لا يجوز لهم الميراث أو إلى إحدي المؤسسات الخيرية.

 

ولا يجوز للمورث أن يضع ماله المورث في الأمر التي تخالف الشرع فقال نبي الله صلّى الله عليه وسلم: (إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادةّ لكم في أعمالكم) رواه إبن ماجه.

 

أما ما يتبقى من الأموال وهو الثّلثان فإنه حق شرعي فرضه الله عز وجل للأقارب والموالي وبذلك وفّر الإسلام الحمايةً لكل من النساء والأطفال، والجنين في بطن أمه، حيث كان هؤلاء محرومين من حقوقهم في الميراث في الجاهلية.

 

الحكمة من الميراث

فضل الله عز وجل الإنسان على الكثير من المخلوقات وجعله خليفته في الأرض قال الله سبحانه وتعالى: (ولقد كرمنا بني آدم) كما إستخلف الله سبحانه وتعالى الإنسان في الحياة إلى ما يضمن له البقاء والإستخلاف وبالتالي منح الله المال للناس ليكون لهم قياماً قال سبحانه وتعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا).

 

فالمال هو أساس قيام مصالح الناس والوسيلة لتحقيق ذلك فإذا مات الإنسان إنقطعت حاجته إلى هذا المال ويجب أن يصبح لهذا المال ورثه بعد موت صاحب المال.

 

ولأجل ذلك جعل المشرع الميراث لأقارب الميت حتى يكون الناس مطمئنين على مصير أموالهم وإيصال نفعها إلى من تربطهم بهم روابط قوية مثل الزوجية، أو الأقارب، أو الولاء، ففي حالة مات المورث فإن المشرع أقر تقسيم الميراث على الأقارب بالعدل وذلك للأقرب فالأقرب، ثم من يليهم في درجة القرابة.

 

شروط الميراث

توجد ثلاثة شروط الميراث لابد من توافرها لكي ينتقل المال إلى الوارث:


موت المورث

موت المورث حقيقة أو حكماً أو تقديراً لأن الشخص الحي لا يتم وراثته فالموت يمكن أن يكون حقيقة بالمشاهدة أو شهادة أشخاص عدول ويمكن أن يكون الموت حكماً وذلك بحكم من القضاء كحكم القاضي بموت الشخص المفقود بعد توافر عدة شروط وأدلة تثبت ذلك، ويمكن أن يكون الموت تقديرياً كالإفتراض بموت الجنين الذي يتفصل عن أمه لسبب ما مثل الإعتداء عليها.


حياة الوارث عند موت المورث

أي أن يكون من سيرث الميراث حياً عندما يتوفي صاحب الميراث فيشترط ذلك لثبوت الإرث للوارث أي أن يتم تقدير حياة الوارث عند موت صاحب الميراث مثل في حالة الحمل فهو يعتبر حياً على التقدير، وفي حال إنفصاله فإنه يحيا حياة مستقرة ويثبت له حقه في الميراث.

 

عدم وجود المانع من الميراث

وكذلك يشترط في الوارث ليكون وارثاً للمتوفى أن لا يكون هناك مانع من موانع الإرث أي أن لا يكون قاتلاً للمورث والقتل أي إزهاق الروح وبالتالي فإن القاتل لا يرث المقتول وأن لا يكون مرتداً كالإختلاف في الدين وذلك في حال كون المورث على دين والوريث على دين آخر أو رقيقاً حيث أن الرقيق لا يرث من كان حراً.

 

اقرأ المزيد:

كيفية إقامة دعوي إثبات نسب في قانون الأحوال الشخصية

أكثر من 100 سؤال وجواب في مسائل الأحوال الشخصية

تعرف علي كل ما يخص الطلاق في قانون الأحوال الشخصية الجديد 2021

 

كيف يتم تقسيم الميراث

قد يكون المرء وريثاً ويسعى إلى الحصول علي ما يستحقه من مال المورث ويسعى إلى معرفة نصيبه وكيف يتم تقسيم الإرث شرعاً، فقد فصل الإسلام في موضوع الميراث وكيفية تقسيم المواريث.

 

ذكر الله الميراث في القرآن الكريم لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).

 

وحدد الإسلام المستحقون للميراث وهم كالأتي:

 

أصحاب الفروض

(الزوج - الزوجة - الأب - الأم - الجد - الجدة - الإبنة - بنت الإبن - الأخت الشقيقة أو لأب أو لأم - الأخ والأخت لأم)


العصبات

والعصبات هم من ليس لهم فرض محدد من أصول المورث ويسمى عصبةً كما أن أصحاب الفروض ينتقل بعضهم إلى العصبة وذلك بوجود وارث أخر والتعصيب هنا يفيد بالإشتراك في باقي التركة فتأخذ البنت العصبة مع الولد ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين.


ذو الأرحام

وهم من ليسوا من أصحاب فروض ولا عصبات ولكنهم يرثون عند عدم  وجود أصحاب الفروض والعصبات وهم:

 

(أولاد البنات - وبنات الإخوة - وأولاد الأخوات - والعمات - والعم من الأم - وبنو الإخوة من الأم - والأخوال - والخالات - وأب الأم - والجدة).


تقسيم الورث للبنات والاولاد

الأصل في تقسيم المواريث بين الأبناء للبنات والأولاد أن يقسم الميراث بإعطاء الذكر ضعف الأنثى كما ذكر قول الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) سورة النساء.

 

ويجب على المسلمين الحرص على الإلتزام دائماً بالتشريع الرباني والبعد تماماً عن التأثر بدعايات الغرب في حديثهم عن حقوق المرأة بما يعارض الشرع الإسلام في هذا الشأن.

 

ولكن لا حرج في تنازل الذكور عن حقوقهم أو ببعض منها لصالح أخواتهن البنات فمن تنازل منهم طائعاً رشيداً بالغاً عن حقه أو جزءاً منه وكان ذلك التنازل بطيب نفس الأخ، فإنه يحق لأخواته أن يأخذن ما تنازل عنه من حقه لصالحهن.

 

أما عند تنازل الأخوة نتيجة للحياء أو الإحراج فلا يبيح للأخوات أخذه ما تم التنازل عنه لما في الحديث الشريف: (لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه).

 

تقسيم الميراث لمن ليس له ولد

وهنا يوجد ثلاث حالات لتقسيم الميراث لمن ليس له ولد يورثه وهم كالأتي:

 

إذا كان والد أو والدة المورث علي قيد الحياة وكان له زوجة

في هذه الحالة تقسم التركة عليهم فنصيب الزوجة الربع من التركة  والأم نصيبها الثلث من التركة وهو يساوي ربع التركة  والأب نصيبه الباقي من التركة وهو نصف التركة.

 

إذا كانت والدة المورث والزوجة على قيد الحياة

في هذه الحالة والدة المورث يصبح لها الثلث من التركة  والزوجة لها الربع من التركة والمتبقي من الميراث يقسم على أصحاب الفروض وفقاً للمرتبة وفي حالة عدم وجود أصحاب الفروض يعود المتبقي إلي الوالدة والزوجة ونصيبها الربع من المتبقي والوالدة المتبقي بعد ذلك.

 

إذا كانت زوجة المورث فقط على قيد الحياة

في هذه الحالة يكون نصيب الزوجة الربع من التركة  ثم المتبقي يقسم على أصحاب الفروض وفقا للمرتبة وفي حالة عدم وجود أصحاب الفروض يعود المتبقي من التركة إلي الزوجة.

وهنا يوجد تسائل:

 إذا لم يكن للمورث أقارب إلا شخص واحد من بعيد القرابة؟

يتم توزيع الميراث عليهم بالتعصيب وذلك للذكر مثل حظ الأنثيين.

 

إذا لم يكن للمورث أي أقارب؟

في هذه الحالة تنتقل التركة إلي الدولة لأنه لا يوجد له أي وريث وذلك سواء من ذو الأرحام أو من الأصهار.

 

حكم تأخير تقسيم الميراث

تأخير تقسيم الميراث مشكلة كبيرة يعاني منها المجتمع في هذه الفترة وأن الأصل في الميراث أن يوزع بعد وفاة الشخص بإسبوع أو إثنين أو ثلاثة لا وجود مانع ولكن لا يجوز شرعاً أن تطول هذه المدة لأنه كلما طالت المدة زادت من المشاكل بين الأسرة وإضافة إلى ذلك الخوف من عدم وفاة الورثة الأصليين.

 

قد يكون أحد الورثة محتاج لهذا الميراث في قضاء إحتياجات ملحه، والتأخير في تقسيم الميراث ليس من الشرع وإذا إتفق الورثة على تقسيم الميراث بعد وفاة الأم يجوز ذلك ولكن يجب أن يعرف كل شخص من الورثة نصيبه من التركة وبعد إنقضاء أجل الأم تقسم التركة كما كان متفق عليه من قبل .

 

قال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الدكتور عمرو الورداني: أن المتعنت في تقسيم الميراث يكون مغتصباً لهذا الميراث، ومن يحبس أموال الورثة كأنه يحبس قطعاً من النار وعليه أن يتقي الله وأن يرد الحقوق إلى أهلها.


وأضاف "الورداني" أيضاً أن مماطلة أحد الورثة أو تأجيله تقسيم الإرث أو منع الورثة من الحصول علي نصيبهم بلا عذر أو إذن من الورثة يعد محرم شرعاً، ويكون آثم وعليه التوبة والإستغفار مما إقترفه ويجب عليه رد الحقوق إلى أهلها بتمكين الورثة من الحصول علي نصيبهم.

 

 حكم الشرع في تقسيم الميراث قبل الوفاة

لا يجوز تقسيم الميراث لأن المورث لا زال حياً والحي لا يورث، ولذلك قال إبن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى:

"إذا قسم  الأب ما بيده بين أولاده، فإن كان بطريق أنه ملك كل ولد منهم شيئاً بالهبة الشرعية بعد إستيفاء شروطها من الإيجاب والقبول أو الإذن في القبض، وقبض كل من الأبناء الموهوب لهم ذلك، وكان ذلك في حال صحة الواهب جاز ذلك، وملك كل منهم ما بيده لا يشاركه فيه أحد من إخوته، ومن مات منهم أعطي ما كان بيده من أرض ومغل لورثته، وإن كان ذلك بطريق أنه تم التقسيم بين الأبناء بدون تمليك شرعي، فهذه القسمة تقع باطلة، فإذا توفي كان جميع ما يملكه إرثاً لأولاده للذكر مثل حظ الأنثيين".

  

حساب المواريث

لكي تعرف كيف تقسم المواريث من حيث تحديد نسبة كل وارث علي حدة بدون أي تعقيد وبدون الذهاب إلي محامي متخصص في ذلك لسؤاله عن تقسيم المواريث وذلك لأن وزارة العدل المصرية وفرت من خلال موقعها الإلكتروني خدمة إلكترونية لكافة المواطنين لحساب كافة المسائل المتعلقة بالميراث الشرعي فتقوم هذه الخدمة بتحديد نسبة كل وارث ومقدار حصته مع توضيح موجز لحالة كل وارث علي حدة ونصيبه الشرعي، كما تبين الخدمة المحجوبين من الورثة.


فهذه الخدمة أصبحت متوافرة لكل المواطنين ويمكنك الإستفادة منها وذلك من خلال الدخول علي موقع وزارة العدل المصرية وهو ما يطلق عليه بموقع تقسيم الميراث أو موقع المواريث.


لحساب المواريث بموقع وزارة العدل المصرية

إضغط هنا





الكلمات الدلالية:

الميراث       حساب المواريث       المواريث        تقسيم الميراث       كيفية حساب الميراث        تقسيم الورث

تقسيم الميراث لمن ليس له ولد        حاسبة المواريث

google-playkhamsatmostaqltradent