recent
أخر الأخبار

تعرف على أول نقيب محامين في مصر

الصفحة الرئيسية
تعرف على أول نقيب محامين في مصر


من هو إبراهيم الهلباوي

المحامي إبراهيم بك الهلباوي وهو أول نقيب لنقابة المحامين في مصرحيث كان أول ظهور لمهنة المحاماة في مصر عام 1884 بمسمي  (مهنة الوكلاء) وقد تم وقتها إصدار لائحة تنظيم المرافعات أمام المحاكم المصرية والشروط التي يلتزم بها المحامون في مصر، والسماح بالحضور نيابة عن الخصوم.


وكان الشرط الوحيد لدخول الوكيل هو حسن سمعة الوكيل وفصاحة لسانه ثم بعد ذلك وبعد إنشاء "مدرسة الإدارة واللغات" بقرار من الخديوي إسماعيل والتي تطورت بعد ذلك حتي أصبحت "مدرسة الحقوق" ثم "كلية الحقوق" بالنمط الفرنسي حيث كانوا يشترطون في الوكالة أن يكون حاصلاً على ليسانس الحقوق.


وعلى مدار العصور كان نقباء المحامين من أهم الشخصيات في الحياة السياسية والقانونية في مصر وأبرزهم النقيب إبراهيم الهلباوي والذي حصل في مصرعلى "شيخ المحامين".

 

نشأته

إبراهيم الهلباوي من مواليد 1858 وولد في محافظة البحيرة مدينة المحمودية وأصبح إبراهيم الهلباوي من أشهر المحامين في القرن 20 وقد أنتخبهوا المحامون وعين بعد ذلك كأول نقيب لنقابة المحامين المصرية عام 1912.


وإشتهر إبراهيم الهلباوي بـ "جلاد دنشواي" وذلك لأنه كان مدعي عام ضد فلاحي "دنشواي" في قضيتهم الشهيره وجدير بالذكر أن إبراهيم الهلباوي قد إنخرط  في سلك العمل والكفاح الوطني ليكفر عن أخطائه التي صدرت منه في القضية الشهيرة دنشواي.

 

دراسته

ذكر إبراهيم الهلباوي في مذكراته: "ولدت في الساعة 11 من مساء اليوم 15 من رمضان سنة 1247 هجرية ويوم 30 إبريل سنة 1858 وكان جدي ووالدي من أصل مغربي وقد نشأت في مدينة العطف "المحمودية حالياً" بمحافظة البحيرة


ويظهر أن والدي ولد بتلك المدينة واحترف مهنة الملاحة في النيل فلما قل الرزق في الملاحة فكان يعمل في الزراعة وتجارة الحبوب ولقد عاش عمره أمياً إلى أن تلقى العلم من القراءة والكتابة علي يد الشيخ عبدالحافظ البحيرى الذى كان معلماً لزوجتى وإبنتى ثم دخلت كٌتاب المدينة ودرست على يد الشيخ الشامى حتي إنتقلت إلى الأزهر ودرست به 7 سنين".

 

اقرأ أيضاً: تعرف علي السيرة الذاتية لنقيب المحامين المصري


ما هي حادثة دنشواي

يعد الهلباوي أبرز محامي القرن 20 بسبب قدرته على إقناع القضاه ببراءة موكله ولكنه إرتكب اخطاء فادحة دفع ثمنها طوال حياته بكراهية الشديدة من الناس له بعد دفاعه عن الجنود الإنجليز وإدانة فلاحي مصر في هذه الحادثة.


حيث قال: “إن الإحتلال البريطاني لمصر حرر المواطن المصري وجعله يرتقى ويعرف مبادئ حقوقه المدنية والسياسية وإن هؤلاء الضباط كانوا يصطادون الحمام في دنشواي ليس طمعاً في لحم أو دجاج ولو فعل الجيش الإنجليزي ذلك لكنت خجلاً من أن أقف للدافع عنهم".


وقال إبراهيم الهلباوي في الفلاحين مدعياً: "أهالي دنشواي هم السفلة وأدنياء النفوس قابلوا الأخلاق الكريمة للإنجليز بالعصى والنبابيت وأساءوا ظن المحتلين بالمصريين بعد أن مضى على الإنجليز 25 عاماً ونحن معهم بكل إخلاص وإستقامة".


وحتي يكفر إبراهيم الهلباوي عن خطأه تجاه الفلاحين المصريين بعد ذلك فقد ترافع عن "إبراهيم الورداني" الذي إتهم بقتل "بطرس غالي" وه من أحد القضاة الذين حكموا في قضية دنشواي بالإعدام علي الفلاحين المصريين حيث قال في المرافعة: “جئت للدفاع عن قاتل القاضي الذي حكم بالإعدام على أهالي مدينة دنشواي جئت مدافعاً عما وقعت فيه من أخطاء في حق الأهالي، اللهم أني أستغفرك وأستغفر مواطنينا".

 

وبسبب قضية "الورداني" إنقلبت الحكومة عليه ومع ذلك كان يكفر عن محاكمة أهالي دنشواي، بل وأصبحت كل الخصوم أصدقاؤه حيث تصالح مع "حافظ ابراهيم" وأصبح ملازماً له وكان إبراهيم الهلباوي خطيباً مفوها رائعاً يمزج بين اللغة العربية الفصحى واللهجة العامية ويتحرك بخفه ليجبر المحكمة على سماعه حيث جعل من يسمعه ويراه مشدوهاً بعبقريته.


وقال عنه عبد العزيز البشري "شيخ عاش مدى عمره يحبه الكثير من الناس بأشد الحب ويكره الناس أشد الكره إلا أن هؤلاء سلموا جميعاً بأنه عبقري".

 

وحارب إبراهيم بك الهلباوي من أجل إصدار قانون لإنشاء نقابة المحامين في مصر حتى مر عام 1912 وأنتخب كأول نقيب لنقابة المحامين بالأغلبية وهنا منحه المحامون لقب "شيخ المحامين" وذلك لما قدمه لهم، وكان حينها أكبر نصر حققته نقابة المحامين في مصر وهو تقرير الحصانة للمحامي المصري فأصبح للمحامي المصري جلالة الكرامة وجلالة البيان.

 

و البعض قد لا يعلمون أن إبراهيم بك الهلباوي هو أول من أنشئ "حزب الأحرار الدستوري" كما أنه كان واحد من النقباء الثلاثة الذين وضعوا الدستور مع عبدالعزيز باشا فهمي، ومحمود أبو النصر، ويقال عن الهلباوي أنه ترافع عن زملاؤه مكرم عبيد وأحمد حلمي ضد الخديوي.

 

أواخر حياته

أوقف من ماله 40 فداناً لصالح نقابة المحامين المصرية، ومن كلماته في إحدي المرافعات: "خدمت نحو 25 عام في المحاماة ولم يخطر ببالي يوماً سبب إختيار الرداء الأسود للمحامي الذي يتشرف بالدفاع أمام القضاة، ولا سبب إختيار اللون الأخضر للوشاح أما الآن وقد أبعدت عن قلبي هذه القضية كل راحه


وجعلتني مرآه لتلك القلوب المنفطرة كأم المتهم أوشقيقته أو باقي عائلته، قلت أن إختيار هذه الألوان كإختيار اللون الاسود رمز للحداد والمصائب ووإختيار اللون الأخضر الذي يتزين به صدر القاضي الذي يرمز إلي الطاووس الذي يتزين بالريش الأخضر.

 

وفاته

توفي عليه رحمه الله إبراهيم بك الهلباوي وهو أول نقيب للمحامين في مصر ومحامي القضايا الوطنية وفارس الكلمة وعبقري القانون، عن عمر يناهز 82 عام 1940.




الكلمات الدلالية:

قانون المحاماة       المحاماة      النقابة العامة للمحامين        نقيب المحامين       المحامين       دليل المحامين     

إبراهيم الهلباوي          نقابة المحامين الفرعية            نقابة المحامين المصرية

google-playkhamsatmostaqltradent